القضايا

جريمة الزرقاء تثير الغضب في الأردن

تسببت الجريمة الوحشية التي طالت فتى في مدينة الزرقاء الأردنية، في إثارة الغضب الكبير في أوساط الرأي العام،وشبكات التواصل الاجتماعي، و قد طال بعض هذا الغضب أداء السلطات، التي خرجت عن صمتها ودافعت عن أدائها.

 

حيث أقدم عدد من الأشخاص على اختطاف فتى يبلغ من العمر (16 عاما)، قبل أن يبتروا يديه و يفقأوا عينيه، وفي النهاية ألقوه شارع غارقا في دمائه التي كان يتخبط بها، في مدينة الزرقاء الواقعة شرق العاصمة عمّان.

و بمجرد انتشر نبأ الجريمة، ضجت شبكات التواصل الاجتماعي، في الأردن وخارجه بالتغريدات المنددة بالجريمة المروعة، خاصة مع انتشار صور توثق الدم ينزف من عينيه، ويسيل من يديه اللتين قطعتا من الساعدين، وتم ربطهما بقطعتي قماش للحد من النزيف.

 

و يشار إلى أن آلاف التغريدات في موقع “تويتر” ركزت على إدانة هذا العمل، إلا أن العديد من التغريدات وجهت سهام النقد إلى السلطات، خاصة لتورط أحد المجرمين في قضايا وشكاوى، سابقة ضده وصل عددها إلى 170.

 

فيما أشار آخرون إلى أن هناك نوعا من التقاعس، في تطبيق القانون في وجه المجرمين، وتحدث فريق ثالث عن القضاء العشائري، منتقدين عمله الذي ينهي الجرائم بـ”جلسة فنجان قهوة”، كما يقولون، وتحدثوا أيضا عن ثغرات في القانون يستغلها المجرمون.

 

و نتيجة حالة الغضب ، التي اجتاحت الرأي العام في الأردن، أصدرت السلطات الأردنية سلسلة تصريحات، تدافع عن نفسها، وتؤكد أن القانون سيأخذ مجراه، وسينال المجرمون أقسى العقوبات.

 

و قد صرح وزير العدل الأردني، بسام التلهوني، وفق ما أوردت وكالة “بترا” الرسمية، أن القانون سيأخذ مجراه وسيتم تطبيق أشد العقوبات، على مرتكبي الجرائم التي من شأنها الإخلال بالأمن والسلم المجتمعي، وترويع المواطنين.

 

و أكد بسام التلهوني أن توجيهات الملك عبد الله الثاني، كانت واضحة لجميع الأجهزة في متابعة هذه القضية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير العلاج اللازم للفتى المصاب، و اتخاذ أشد الإجراءات القانونية، بحق المجرمين الذين يرتكبون جرائم تروع المجتمع.

 

كما أوضح وزير العدل، أن “الأردن لديه جهاز أمني قوي، قادر على ردع واستئصال من تسول له نفسه، بالإخلال بالمجتمع وأمن وسلامة المواطنين”.

 

و من جانبه ، قال المتحدث باسم مديرية الأمن العام في الأردن، أنه جرى تشكيل فريق تحقيق خاص بالقضية، مشيراً إلى أن التحقيق لا يزال مستمرا.

 

و ذكر بيان أنه بعد انتهاء التحقيق، فسيتم إحالة القضية إلى مدعي عام محكمة أمن الدولة، في خطوة نادرة في قضايا جنائية مثل هذه، خاصة أن هذه المحكمة تنظر في القضايا الخطيرة مثل الإرهاب.

 

و يذكر أن مصدر أمني، أوضح للوكالة الرسمية إنه تم إلقاء القبض على المجرم الرئيسي، في جريمة الاعتداء على الفتى 170 مرة في السابق.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى